ابن عبد البر

337

الاستيعاب

ابن عمرو ، وعامر بن فهيرة ، قتله عامر بن الطفيل ، وهو الَّذي حمل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل ، وخبره في باب المنذر ابن عمرو ، وهو أخو أمّ سليم بنت ملحان ، وأمّ حرام بنت ملحان ، وهو خال أنس بن مالك . ذكر عبد الرزاق ، عن معمر بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك أنّ حرام بن ملحان - وهو خال أنس - طعن يوم بئر معونة في رأسه ، فتلقى دمه بكفّه فنضحه على رأسه ووجهه ، وقال : فزت وربّ الكعبة . وقيل : إن حرام بن ملحان ارتثّ [ 1 ] يوم بئر معونة ، فقال الضحاك ابن سفيان الكلابي - وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه : هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي ؟ فضمّته إليها فعالجته فسمعته يقول : أتت [ 2 ] عامر ترجو الهوادة بيننا * وهل عامر إلا عدوّ مداهن [ 3 ] إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة * بأسيافنا في عامر وتطاعن [ 4 ] فلا ترجونّا أن تقاتل بعدنا * عشائرنا والمقربات الصوافن فوثبوا عليه وقتلوه ، والأول أصح ، والله أعلم . ( 498 ) حرام بن أبي كعب الأنصاري السّلمى ، ويقال حزم بن أبي كعب . هو الَّذي صلَّى خلف معاذ ، فلما طوّل معاذ في صلاة العتمة خرج من إمامته وأتمّ لنفسه ، فشكا بعضهم [ 5 ] بعضا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال

--> [ 1 ] ارتث - بالبناء للمجهول : حمل من المعركة جريحا ( القاموس ) . [ 2 ] في ى : أيا عامر نرجو المودة . والمثبت من أ ، ت ، وأسد الغابة . [ 3 ] في أ ، وأسد الغابة : مداجن . [ 4 ] في أ ، ت : أو تطاعن . [ 5 ] في أ ، ت : بعضهما بعضا . ( 22 - الاستيعاب - أول )